علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

26

كامل الصناعة الطبية

نضّر الله وجهه « 1 » وهو جامع كامل لكلّ ما يحتاج إليه المتطبب . وانّما احتاج العلماء إلى معرفة سمة الكتاب [ لسببين ] « 2 » . أحدهما : لمعرفة ما هو موضوع له . والثاني : ليكون الإنسان إذا طلب كتاباً ما « 3 » وصفه باسمه ليعرفه « 4 » كالحاجة كانت إلى معرفة الأشخاص بأسمائهم . [ الرأس الرابع ] في النحو التعليمي وأمّا النحو التعليمي : لما في هذا الكتاب فهو التعليم الّذي يكون بطريق القسمة ؛ وذلك أن انحاء التعليم « 5 » والطرق التي تسلك فيها إليها خمسة : أحدها : طريق التحليل بالعكس . والثاني : طريق التركيب . والثالث : طريق تحليل الحد . والرابع : طريق الرسم . والخامس : طريق القسمة . [ في طريق التحليل بالعكس ] فأمّا الطريق الّذي يكون « 6 » بالتحليل بالعكس ، فهو أن تنظر إلى الشيء الّذي تريد علمه فتضعه « 7 » في وهمك من أوله إلى آخره ، ثم تبتدئ من آخره راجعاً بالعكس فتنظر في شيء منه ممّا لا يقوم ذلك الشيء إلا به ، إلى أن تنتهي إلى أوله . مثال ذلك الإنسان ، فأنّك تقيم جملته في وهمك ، ثم تقول إن بدن الإنسان ينحل إلى الأعضاء الآلية ، والأعضاء الآلية تنحل إلى الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، والأعضاء المتشابهة الأجزاء تنحل إلى الأخلاط ، والأخلاط « 8 » إلى النبات الّذي

--> ( 1 ) في نسخة م : رحمه الله . ( 2 ) في نسخة أ : لشيء . ( 3 ) في نسخة م : تاما . ( 4 ) في نسخة م : اسمه . ( 5 ) في نسخة م : التعاليم . ( 6 ) في نسخة م : التي تكون . ( 7 ) في نسخة م : فتصفه . ( 8 ) في نسخة م : والاخلاق .